الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
128
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
حفظته : فالكتاب يومئذ و أهله طريدان منفيّان ، و صاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مؤو . فالكتاب و أهله في ذلك الزّمان في النّاس و ليسا فيهم ، و معهم و ليسا معهم ! لأنّ الضّلالة لا توافق الهدى ، و إن اجتمعا . فاجتمع القوم على الفرقة ، و افترقوا على الجماعة ، كأنّهم أئمّة الكتاب و ليس الكتاب إمامهم ، فلم يبق عندهم منه إلّا اسمه ، و لا يعرفون إلّا خطّه و زبره ( 1806 ) . و من قبل ما مثلوا ( 1807 ) بالصّالحين كلّ مثلة ، و سمّوا صدقهم على اللّه فرية ( 1808 ) ، و جعلوا في الحسنة عقوبة السّيّئة . و إنّما هلك من كان قبلكم به طول آمالهم و تغيّب آجالهم ، حتّى نزل بهم الموعود ( 1809 ) الّذي تردّ عنه المعذرة ، و ترفع عنه التّوبة ، و تحلّ معه القارعة ( 1810 ) و النّقمة . عظة الناس أيّها النّاس ، إنّه من استنصح اللّه وفّق ، و من اتّخذ قوله دليلا هدي « « لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » » ، فإنّ جار اللّه آمن ، و عدوّه خائف ، و إنّه لا ينبغي لمن عرف عظمة اللّه أن يتعظّم ، فإن رفعة الّذين يعلمون ما عظمته أن يتواضعوا له ، و سلامة الّذين يعلمون ما قدرته أن يستسلموا له . فلا تنفروا من الحقّ نفار الصّحيح من الأجرب ، و الباري ( 1811 ) من ذي السّقم ( 1812 ) . و اعلموا أنّكم لن تعرفوا الرّشد حتّى تعرفوا الّذي